الميرزا موسى التبريزي
117
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بالاستقلال أو في ضمن الأكثر ، ومع هذا العلم لا يقبح المؤاخذة . وما ذكر في المتباينين - سندا لمنع كون الجهل مانعا من استلزامه لجواز المخالفة القطعيّة وقبح خطاب الجاهل المقصّر ، وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع - مع أنّه خلاف المشهور أو المتّفق عليه ، غير جار فيما نحن فيه . أمّا الأوّل ، فلأنّ عدم ( 1682 ) جواز المخالفة القطعيّة لكونها مخالفة معلومة بالتفصيل ؛ فإنّ وجوب الأقلّ بمعنى استحقاق العقاب بتركه معلوم تفصيلا وإن لم يعلم أنّ العقاب لأجل ترك نفسه أو لترك ما هو سبب في تركه وهو الأكثر ؛ فإنّ هذا العلم غير معتبر في إلزام العقل بوجوب الإتيان ؛ إذ مناط تحريك العقل إلى فعل الواجبات وترك المحرّمات ، دفع العقاب ، ولا يفرّق في تحريكه بين علمه بأنّ العقاب لأجل هذا الشيء أو لما هو مستند إليه .